ÖNEMLİ DUYURU: Podcast yükleme panelinde yaşanan sürekli hatalar nedeniyle bu bölümde bir gecikme yaşanmıştır. Sorun şimdilik sadece ses formatında yükleme yapılarak aşılmıştır. Gecikme için kusura bakmayın, hakkınızı helal edin.
اَلنُّقْطَةُ الرَّابِعَةُ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰی نُورِ الْاٖیمَانِ الْمُزٖیلِ لِلْاٰلَامِ عَنِ اللَّذَٓائِذِ الْمَشْرُوعَةِ بِاِرَٓائَةِ دَوَرَانِ الْاَمْثَالِ وَالْمُدٖیمِ لِلنِّعَمِ بِاِرَٓائَةِ شَجَرَةِ الْاِنْعَامِ وَالْمُزٖیلِ اٰلَامَ الْفِرَاقِ بِاِرَٓائَةِ لَذَّةِ تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ. یَعْنٖٓی اَنَّ فٖی كُلِّ لَذَّةٍ اٰلَامًا تَنْشَأُ مِنْ زَوَالِهَا. فَبِنُورِ الْاٖیمَانِ یَزُولُ الزَّوَالُ وَیَنْقَلِبُ اِلٰی تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ. وَفِی التَّجَدُّدِ لَذَّةٌ اُخْرٰی. فَكَمَٓا اَنَّ الثَّمَرَةَ اِذَا لَمْ تُعْرَفْ شَجَرَتُهَا تَنْحَصِرُ النِّعْمَةُ فٖی تِلْكَ الثَّمَرَةِ. فَتَزُولُ بِاَكْلِهَا. وَتُورِثُ تَأَسُّفًا عَلٰی فَقْدِهَا وَاِذَا عُرِفَتْ شَجَرَتُهَا وَشُوهِدَتْ یَزُولُ الْاَلَمُ فٖی زَوَالِهَا لِبَقَٓاءِ شَجَرَتِهَا الْحَاضِرَةِ وَتَبْدٖیلِ الثَّمَرَةِ الْفَانِیَةِ بِاَمْثَالِهَا. وَكَذَٓا اِنَّ مِنْ اَشَدِّ حَالَاتِ رُوحِ الْبَشَرِ هِیَ التَّأَلُّمَاتُ النَّاشِئَةُ مِنَ الْفِرَاقَاتِ. فَبِنُورِ الْاٖیمَانِ تَفْتَرِقُ الْفِرَاقَاتُ وَتَنْعَدِمُ. بَلْ تَنْقَلِبُ بِتَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ الَّذٖی فٖیهِ لَذَّةٌ اُخْرٰٓی اِذْ كُلُّ جَدٖیدٍ لَذٖیذٌSAYFA331اَلنُّقْطَةُ الْخَامِسَةُ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰی نُورِ الْاٖیمَانِ الَّذٖی یُصَوِّرُ مَا یُتَوَهَّمُ اَعْدَٓاءً وَاَجَانِبَ وَاَمْوَاتًا مُوحِشٖینَ وَاَیْتَامًا بَاكٖینَ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ اَحْبَابًا وَاِخْواَنًا وَاَحْیَٓاءً مُونِسٖینَ وَعِبَادًا مُسَبِّحٖینَ ذَاكِرٖینَ. یَعْنٖٓی اَنَّ نَظَرَ الْغَفْلَةِ یَرٰی مَوْجُودَاتِ الْعَالَمِ مُضِرّٖینَ كَالْاَعْدَٓاءِ وَیَتَوَحَّشُ مِنْ كُلِّ شیْءٍ وَیَرَی الْاَشْیَٓاءَ كَالْاَجَانِبِ. اِذْ فٖی نَظَرِ الضَّلَالَةِ تَنْقَطِعُ عَلَاقَةُ الْاُخُوَّةِ فٖی كُلِّ الْاَزْمِنَةِ الْمَاضِیَةِ وَالْاِسْتِقْبَالِیَّةِ. وَمَٓا اُخُوَّتُهُ وَعَلَاقَتُهُٓ اِلَّا فٖی زَمَانٍ حَاضِرٍ صَغٖیرٍ قَلٖیلٍ. فَاُخُوَّةُ اَهْلِ الضَّلَالَةِ كَدَقٖیقَةٍ فٖٓی اُلُوفِ سَنَةٍ مِنَ الْاَجْنَبِیَّةِ. وَاُخُوَّةُ اَهْلِ الْاٖیمَانِ تَمْتَدُّ مِنْ مَبْدَإِ الْمَاضٖٓی اِلٰی مُنْتَهَی الْاِسْتِقْبَالِ. وَاِنَّ نَظَرَ الضَّلَالةِ یَرٰٓی اَجْرَامَ الْكَٓائِنَاتِ اَمْوَاتًا مُوحِشٖینَ. وَنَظَرَ الْاٖیمَانِ یُشَاهِدُ اُولٰٓئِكَ الْاَجْرَامَ اَحْیَٓاءً مُونِسٖینَ یَتَكَلَّمُ كُلُّ جِرْمٍ بِلِسَانِ حَالِهٖ بِتَسْبٖیحَاتِ فَاطِرِهٖ. فَلَهَا رُوحٌ وَحَیَاةٌ مِنْ هٰذِهِ الْجِهَةِ. فَلَا تَكُونُ مُوحِشًا مُدْهِشًا بَلْ اَنٖیسًا مُونِسًا. وَاِنَّ نَظَرَ الضَّلَالةِ یَرٰی ذَوِی الْحَیَاةِ الْعَاجِزٖینَ عَنْ مَطَالِبِهِمْ لَیْسَ لَهُمْ حَامٍ مُتَوَدِّدٌ وَصَاحِبٌ مُتَعَهِّدٌ. كَاَنَّهَٓا اَیْتَامٌ یَبْكُونَ مِنْ عَجْزِهِمْ وَحُزْنِهِمْ وَیَأْسِهِمْ. وَنَظَرُ الْاٖیمَانِ; یَقُولُ: اِنَّ ذَوِی الْحَیَاةِ لَیْسُوٓا اَیْتَامًا بَاكٖینَ; بَلْ هُمْ عِبَادٌ مُكَلَّفُونَ وَمَأْمُورُونَ مُوَظَّفُونَ وَذَاكِرُونَ مُسَبِّحُونَ.اَلنُّقْطَةُ السَّادِسَةُ: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰی نُورِ الْاٖیمَانِ الْمُصَوِّرِ لِلدَّارَیْنِ كَاسُّفْرَتَیْنِ الْمَمْلُٓوئَتَیْنِ مِنَ النِّعَمِ یَسْتَفٖیدُ مِنْهُمَا الْمُؤْمِنُ بِیَدِ الْاٖیمَانِ بِاَنْوَاعِ حَوَٓاسِّهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَاَقْسَامِ لَطَٓائِفِهِ الْمَعْنَوِیَّةِ وَالرُّوحِیَّةِ الْمُنْكَشِفَةِ بِضِیَٓاءِ الْاٖیمَانِ. نَعَمْ فٖی نَظَرِ الضَّلَالةِ تَتَصَاغَرُ دَٓائِرَةُ اِسْتِفَادَةِ ذَوِی الْحَیَاةِ اِلٰی دَٓائِرَةِ لَذَٓائِذِهِ الْمَادِّیَّةِ الْمُنَغَّصَةِ بِزَوَالِهَا. وَبِنُورِ الْاٖیمَانِ تَتَوَسَّعُ دَٓائِرَةُ الْاِسْتِفَادَةِ اِلٰی دَٓائِرَةٍ تُحٖیطُ بِالسَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ بَلْ بِالدُّنْیَا وَالْاٰخِرَةِ. فَالْمُؤْمِنُ یَرَی الشَّمْسَ كَسِرَاجٍ فٖی بَیْتِهٖ وَرَفٖیقًا فٖی وَظٖیفَتِهٖ وَاَنٖیسًا فٖی سَفَرِهٖ وَتَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِهٖ. وَمَنْ تَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً لَهُ; تَكُونُ دَٓائِرَةُ اِسْتِفَادَتِهٖ وَسُفْرَةُ نِعْمَتِهٖٓ اَوْسَعَ مِنَ السَّمٰوَاتِ.
Show notes

