Show notes
أتذكر في أيام دراستي الابتدائية ، أن معلم اللغة العربية لم يكن يهمه ما نكتبه في التعبير، عن الربيع وعطلاتنا، كان يوقفنا أمام السبورة يؤنبنا على الأخطاء الإملائية ، ثم كان في المرحلة المتوسطة معلم آخر يجن جنونه للأخطاء النحوية، بل حتى وصل الأمر أن أعطاني أحد محاضري الجامعة درسا في الفرق بين الفاصلة والفاصلة المنقوطة، وهكذا ظل الأمر هاجسا عندي زمناً حتى داهمتنا التقنية، وأصبحت الكتابة أمر شائع في الانترنت، وأصبحت الأخطاء النحوية والإملائية تعبر بنا دون انتباه، وكثير أخذتهم تخصصاتهم بعيدا عن اللغة العربية، ونسوا أبسط قواعد الإملاء والنحو، بل حتى علامات الترقيم، نكتب بحثا، تغريدة، مدونة، يزعجنا حين ينتقدنا أحدهم ولكن نتجاهل ويظل في أنفسنا تأنيب للضمير خافت وسؤال ( ماذا لو كتبت بشكل أفضل )، هل ندرس اللغة العربية من جديد ؟يجيبنا على هذا السؤال الأستاذ / أحمد قاسم، والذي يصدف أنه خلال إعدادي لهذه الحلقة أن عدل وصحح أخطاء إملائية ونحوية على مادة الإعداد. الأستاذ أحمد قاسم لم يمنعه تخصصه ومجال عمله وهو خريج البكالوريوس هندسة طبية حيوية من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. والحاصل على عدة جوائز منها جائزة الملكة رانيا لريادة الأعمال وجائزة داتاثون إدارة السير من STC، من أن يوظف كل علمه ومهاراته في شغفه، فهو رائد أعمال، عمل كشريك مؤسس لعدة شركات منها لوندر وقلم. وعمل كمدير للحسابات المهمة في شركة ميدترونك الأمريكية. ولم ينسه كل ذلك اللغة العربية، فوظف كل شغفه في تحويل الأفكار إلى منتجات أو خدمات ناجحة، إلى خدمة اللغة العربية. فكانت شركة قلم وهي إحدى شركات مجموعة موضوع ومتخصصة في تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات للغة العربية. انطلقت رسميا عام 2019، ويعمل فيها نخبة من الأخصائيين والخبراء في اللغة العربية وحوسبتها، وفي علم البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مهندسي البرمجيات والحاسوب.


