مدونة اليوم
مدونة اليوم
مونت كارلو الدولية / MCD
موضوعات اجتماعية - سياسية يناقشها صحفيون وكتاب ومدونون من وجهة نظر اجتماعية حديثة واضعين تحت منظار النقد الخطابات التقليدية وباحثين خصوصاً عن تفعيل الدور النسوي للمرأة في قضايا مجتمعها.
سناء العاجي الحنفي: ما يسمونه جرائم شرف!
لا أستطيع أن أتعامل مع الخبرين كأنّهما "مجرّد مستجدات عابرة".الحديث عن “جرائم الشرف” يجعلني أتساءل بغير قليل من الغضب: كيف يعتبر أحدهم أن شرفه مُعلَّق بحياة وبجسد وباختيارات شخص آخر؟ وكيف يُطَبّع المجتمع مع هذا الأمر؟ قبل أيام، صادَقَت الكويت على تعديلٍ مهم، حيث ألغت المادة 153 من قانون الجزاء التي كانت تمنح قاتلَ زوجته أو أخته أو ابنته عذراً مُخففاً إذا ادّعى أنّه "دافع عن شرفه". خطوةٌ جريئة تُعيد تعريف سيادة القانون والحقوق، لأن القتلَ قتلٌ، مهما اختبأ وراء لافتة الشرف. لكنّ الفرحة لم تكتمل. في مصر، أصدرت محكمة جنايات بورسعيد حكماً ببراءة شابٍ ضربَ أُمَّه حتى الموت بدعوى الدفاع عن الشرف! تخيّلوا: أمّ تُقتَل من طرف ابنها، ثم يُقال لنا إنّ القاضي "راعى البعد الإنساني"! أي بعد إنساني هذا الذي يتعاطف مع القاتل؟ المفارقة أنّنا غارقون في مصطلحات من قبيل: "غسل العار"، "ردّ الاعتبار"، "شرف العائلة"… بينما الحقيقة أبسط بكثير: إنّه قتلٌ بدمٍ بارد، تُشرعنه أعرافٌ وقوانين متواطئة. منذ سنوات وأنا أكتب، ومعي كثيرات وكثيرون، أن قوانين بعض دول المنطقة تُؤمِّن ملاذاً آمناً للقتلة حين تُخفِّف عقوباتهم، فقط لأنّ الضحية امرأة. ما الذي تعلِّمُه هذه الأحكام لفتاةٍ صغيرة ترى أمّها أو أختَها تُقتل باسم الشرف؟ ماذا يتعلّمُه ولدٌ يراقب المجتمع يُصفِّق لذكورته السامة كلّما مارس العنف؟ حين تُبرَّر الجريمة بغطاء القيم والشرف، نحن لا نحمي الأخلاق؛ نحن نكتب تصريحَا بعنفٍ جديدٍ وقتل جديد في بيتٍ آخر.لذلك، لا تكفي التعديلات الجزئية هنا وهناك. نحتاجُ إلى نسفٍ جذري لكلّ نصٍّ يجعل حياة النساء رهينة "حساسية" رجلٍ أو ذكورية قاضٍ. نحتاج إلى قوانين تدرك أنّ الشرف قيمةٌ فردية لا تنتقل بالوراثة، وأن كرامةَ وحرية المرأة ليست مِلكيةً عائلية أو جماعية.ما حدث في الكويت يعطينا بصيص أمل. وما حدث في مصر يجعلنا ندرك كم هو طويل الطريق. في النهاية، لنتذكر: لا وجود لشيء اسمه "جريمة شرف"؛ هناك جريمة قتلٍ فقط. 
Apr 21, 2025
3 min
غادة عبد العال:  هل تساوي المرأة توكتوك؟
ونقول كمان: في مجتمعاتنا نعيد مرارا و تكرارا سؤالا قد يعتبره البعض ساخرا، لكن اللي يبص حواليه يتأكد إنه سؤال منطقي جدا ومشروع ولا يحتوي على أي قدر من السخرية، والمثل الشعبي يقول:” اللي ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى“والسؤال المقصود هو : هل المرأة إنسان؟!
Apr 19, 2025
3 min
هند الإرياني: غضّ البصر..احترام أم احتقار؟
وأنا أريد أن أدخل الباص لاحظت شخصًا رغم أنه لا ينظر إليّ إلا أنّي شعرت بنظراته وتوتره، فشعرت بانزعاج، عرفت مباشرة أنه عربي، يحاول أن يغضّ بصره ولكن بطريقة خاطئة.فيديو لطفل وهو يمشي من أمام امرأة وينظر للأرض بطريقة متكلّفة مع موسيقى دراماتيكية لكي يشعر المشاهد بعظمة هذا الطفل الذي غضّ بصره ولم ينظر إليها. طريقة هذا الطفل كانت فيها مبالغة، وكأنّ المرأة كائن شيطاني عليه تجنّبه، لم تكن الطريقة مؤدّبة، وإنما في رأيي أنها كانت مهينة للمرأة التي مرّ بجانبها.وأنا أمشي في الشوارع، وأنتقل في الباصات والمترو لا أشعر بأنّ أحدًا يهتمّ، لا أحد يهتمّ كيف أمشي، ولا كيف شكلي، سواء رجالًا أو نساء الجميع مهتمّ بنفسه، ولا ينظر إليك. أشعر بالراحة فأنا أتضايق عندما يبحلق الناس. أتذكّر جيّدًا في اليمن ودول عربية أخرى أنّ الناس تنظر لك بطريقة مزعجة. حتى النساء في اليمن يبحلقن في النساء وكأنهنّ يقمْن بتحليل كامل من الأعلى للأسفل، وكأنهنّ مكلّفات بكتابة تقرير عن كل امرأة يصادفنها في طريقهن. عندما بدأت شخصيتي تكون أقوى وبعد سفري أصبحت أقوم برد فعل بمجرّد أن يضايقني أحدهم بنظراته، ردّة الفعل هذه هي أن أبحلق في الشخص بغضب وأقول: "هل هناك شيء؟" فيستحي الشخص الآخر ويبعد نظره عنّي.نعود للطفل الذي يغضّ بصره، هذا الطفل في الفيديو تتمّ تربيته أنّ المرأة مخلوق مغرٍ ومؤذٍ، ويتسبّب في دخولك النار، ومن المفترض ألّا تتواجد المرأة في الشارع وإنما تُحبس في البيت. هذا الطفل يتعلّم بأنه عندما يغضّ بصره فهو يغضّه بطريقة مَن يقول: "لماذا أنت هنا؟! لا أريد رؤيتك"، وهي طريقة مختلفة تماما عن غضّ البصر الذي أشاهده في السويد حيث أنّ عدم البحلقة في الشخص سواء كان ذكرًا أو أنثى سببها احترام خصوصية الشخص، وعدم التدخل في شؤونه.أنا أتضايق من البحلقة عندما يتفرّج الشخص بطريقة وقحة، ولكنني أيضا أتضايق عندما يقوم رجل بغضّ بصره ولكن بطريقة تقول ضمنيًّا: "أنتِ عورة وإثم". أنا مع أن نغضّ جميعنا أبصارنا ليس لأنّ الآخر خطيئة، ولكن لأننا نحترم خصوصيته وحريته في أن يكون كما يريد دون أن نضايقه بنظراتنا.
Apr 18, 2025
2 min
جمانة حداد: يا لحظّنا.. يا لحظّي!
هنالك أشخاص نشعر أننا التقينا بهم منذ ألف عام، من دون أن نعرف كيف، ولماذا.
Apr 17, 2025
2 min
عروب صبح: الحب في غزة.. ليس رواية خيالية
هنا زمنٌ تتهاوى فيه المدن كما تتهاوى أوراق الخريف أمام ريح مجنونة، وتُختزل الحياة في أصوات الطائرات وصفير القذائف، هنا وُلد حبّ يشبه زهر اللوز؛ رقيق، أبيض، لكنه عنيد، لا يعترف بالمستحيل. هنا في غزة، حيث تمشي الحياة جنبًا إلى جنب مع الموت، كان كنعان، وكانت يافا.
Apr 16, 2025
3 min
سناء العاجي الحنفي: صورهم كبارا... صورهم شبابا!
في عالمنا اليوم، أصبح نشر الصور أمرًا طبيعيا. أنت تنشر الصور، إذن أنت موجود...  لكن فئة معينة من الصور تستفزني. يتعلق الأمر بمنشورات تجمع بين صورتين: الأولى لشخص مشهور في شبابه، والأخرى له أو لها، وهما في سن متقدمة. لماذا نصر على مقارنة الغير بين ما هم اليوم، وما كانوا عليه في أزمان مضت؟ أين الغرابة في كوننا نتقدم في السن ونصبح أقلَّ إشراقا وأقل جمالا وأكثر تجاعيدا؟هل نبحث عن صورة مثالية لا تتغير مع مرور الزمن؟ أم أننا نشعر بشماتة لتقدمهم في السن، وكأن ذلك يواسينا أمام صورهم المبهرة في شبابهم؟ أليس طبيعيا أن ذلك الرياضي أو تلك الممثلة لن يكونا في سن السبعين كما كانا في العشرين؟ تماما كما نحن وكما أمهاتنا وآباؤنا... من الطبيعي أن يتغير شكلنا مع مرور الوقت، وأن نفقد بعضا من إشراق شبابنا. فلماذا هذه الحاجة المستمرة لأن نظهر صورًا لمشاهير قد فقدوا بعض إشراقهم بسبب الزمن؟ التقدم في السن هو جزء طبيعي من الحياة. ومن المخجل أن نستعمله شماتة فيمن ظهرت عليهم علامات التقدم في السن.  لماذا لا نقبل فعل الزمن والطبيعة في النجوم وفينا، فيمن نحبهم؟ مجتمعنا اليوم صار، أكثر من أي وقت سابق، يروج لمقاييس معينة للجمال وللشباب الدائم، حتى ونحن في السبعين. يعاقب من يعيشون سنهم بتفاصيله الحقيقة... في النهاية، ألسنا فقط نحتاج لأن نقبل بأننا نمر بمراحل عمرية مختلفة لكل منها خصوصياتها، بما فيها التعب الذي يرافق التقدم في السن، والتجاعيد، والوهن، والكثير من الحكمة ربما. أن يكون الشخص نجما لا يعفيه من التقدم في السن... ثم، حين ننشر هذه العينة من الصور، ألسنا ندفع الآخرين للانخراط في عمليات التجميل لإخفاء السن حتى لا يكونوا عرضة لتهكمنا؟لنحرر أنفسنا من هذا الإصرار على مقارنة صور النجوم والمشاهير القديمة بصورهم الحالية، ولنقبل بحقيقة موضوعية مفادها أن كل مرحلة من مراحل العمر لها خصوصياتها وعلينا أن نقبلها. على الأقل، هؤلاء المشاهير كانوا مبهرين في فترة من حياتهم... فماذا عن ذلك الذي ينشر صورهم ساخرا منها، على الأقل فيما يتعلق بجمال الروح؟
Apr 14, 2025
2 min
هند الإرياني: صور نساء اليمن
في كلّ عيد عندما أرى رجال اليمن ينشرون صورهم مع أطفالهم، أشعر بالحزن أن نساء اليمن لا وجود لهنّ. فصورة المرأة عيب وعار أن ينشره زوجها الذي سيتمّ اتهامه بالدياثة وبأنه عديم الرجولة. عندما نعود للوراء نجد أن صورة المرأة وظهور وجهها وتقبّل الناس لذلك يختلف بحسب ظروف الزمان والمكان والطبقة الاجتماعية.
Apr 11, 2025
3 min
جمانة حداد: لا تنتظر
لا ينفع أنْ تراوح مكانكَ يا سيدي. وأنتِ يا سيدتي، لا ينفع أنْ تشبكي يديكِ منتظرة أنْ تنفرج الدنيا في وجهك. لن يُنهِضكما أحد، إذا أنتما لم تنهضا. ولن يبتسم لكما حظّ، إذا أنتما مغلقان عليكما باب الغرفة، متمترسان بين أربعة حيطان، فعلياً ونظرياً.
Apr 10, 2025
3 min
عروب صبح: بلا مهاترات.. هل يصنع الصمت عاصفة؟
في وجه الأنظمة الاستبدادية والسياسات الظالمة، يبرز الإضراب والعصيان المدني كوسيلتين فعّالتين وسلميتين للتعبير عن الرفض، وتحريك الرأي العام، والضغط على مراكز صنع القرار. ورغم الطابع السلمي لهاتين الوسيلتين، إلا أن تأثيرهما التاريخي كان عميقًا وغيّر مجريات أحداث سياسية وحتى عسكرية في عدد كبير من الدول.
Apr 9, 2025
2 min
غادة عبد العال: إدمان الصخب!
منذ السابع من أكتوبر، دخل المشهد الفلسطيني بل العربي بأكمله فيما يشبه الدوامة. حلقات داخل حلقات داخل حلقات، ماحدش عارف أولها من آخرها. ومنذ اللحظات الأولى بدأ الجدال: إيه الأسباب وهل حد فكر في النتايج؟ وهل النتايج دي تستاهل يعني؟. هل كان فيه خطة محددة معروفة للي هيحصل بعدين؟ والا اللي حصل حصل من باب إن الكيل فاض ومش فارقة بأه في سبيل إحياء القضية نعيش والا نموت.وإن كان النقاش دايما بيكون واخد شكل عاطفي، غير عقلاني، مش مسموح فيه أحيانا بالاختلاف. بل إن الملاذ الأول للجميع هو إن كل طرف يتهم الطرف الآخر بالخيانة أو التهاون أو العمالة إلى آخر لستة الاتهامات. لكن في كل الأوقات فالنقاش والجدال بيكون تنظيري، مش من المتوقع إنه يفيد حد بحاجة. اللهم إلا الناس القليلة اللي أدركوا من أولها إن أهل غزة مش مستنيين مننا انتصار في نقاشات على الفيسبوك، ولا منتظرين الضربة القاضية في جدال في برنامج حواري، ولا اننا نلبس الشال الفلسطيني في الشوارع ثم نعود إلى بيوتنا و كإننا لمجرد لبسنا ليه حققنا انتصار نوعي ما. ما ينتظره أهل غزة هو شيء مختلف تماما: الحياة. الحياة بجميع أشكالها: دواء للمريض، غذاء للطفل، مأوى لمن فقد مأواه. أهل غزة مستنيين إيدين تساعد، مش توجه لبعضها البعض اللوم.الناس اللي حاولوا من اليوم الأول ولسه بيحاولوا حتى الآن في إنهم يغيروا من الواقع و لو شيء طفيف، لأنهم مدركين تماما إن تبادل اللوم مش هيطلع طفل من تحت الأنقاض، ولا هيوفر وجبة لعيلة بتقاسي عشان تلاقي قطعة عيش، ولا هيوقف بالتأكيد صاروخ في الجو. النقاش السياسي مهم بالتأكيد لكنه مجرد عبث لما يتقدم على حساب الإغاثة الإنسانية العاجلة، هم دول الناس اللي تخلوا عن أنانية الخطاب، والرغبة في الانتصار في معارك وهمية، والركون إلى إحساس إني ما دمت أفحمت صديقي في النقاش، فأنا كده أبقى عملت اللي عليا تجاه القضية الحمدلله.الوقت والمجهود اللي بشوفه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم في محاولة إثبات مين اللي كان صح ومين غلط، في حدث حصل واللي كان كان، والتنظير المستمر بين مين له الحق ومين مالوش في إنه يتكلم بالنيابة عن: غزة، المقاومة، أو حتى جهود الإنقاذ. كان يمكن توظيفه في تنظيم قوافل إغاثة، في التبرع لمساعدات طبية، في الضغط السياسي على جهات دولية لوقف المجازر وإدخال مساعدات ، أو حتى في الضغط على حكوماتنا لاستقبال الحالات الطبية العاجلة من النساء حتى أو الأطفال.بس للأسف، أوقات كتيرة ومجهود كبير ضاع في تبادل الاتهامات. وهو اللي لازم يدفعنا عشان نقف لحظة ونسأل نفسنا: هل احنا مهتمين فعلا بمناصرة الحق؟ والا إحنا مدمنين صخب ودوشة و خناقات و خلاص؟ 
Apr 8, 2025
2 min
Load more