Show notes
من أنس #اليازجي إلى خطيبته #الشهيدة #شيماء أبو العوف التي انتشل جثمانها من تحت #الركام بعد يومين من عمليات البحث.حسناً شيماءأحبك جداً و بعد ..انا الآن تحت #القصف كما دائماً من اللحظة التي أغلقنا فيها الهاتف منذ ثلاثة أيام و خمسة #صواريخ على بيت عائلتك ،منذ آخر بروفا لفستان العرس و معجون الحناءمنذ آخر الكلام و طيب المقاممنذ عيد و زغاريدوجارات وصديقات و مواعيد لحفل الزفافمنذ أول اولادنا المؤجلين وأول عنادكِأقول : أريد طفلاً واحداًوتقولين : لا / بل عشيرة .أحبكِ جداً و بعد .. أنا الآن تحت القص ف كما دائماًيدي في جيبي و عقلي في مكانهأقول : يا شيماءمرًَت #طائرةسقطَ الجرس و المئذنةو تقولين : لا بأسالصلاةُ صاعدةأقول : يا شيماء دمروا #الأبراجو تقولين : لا بأس / بَقي الحَمامأقول : حطَّموا النافذةو تقولين : أحسنْ ، بهذا أصبح الضوء حراًأحبك جداً ..وحيث أنني الآن تحت القصف كما دائماًو تحت الدمارسيأتِ التُجَار و الفُجَار، وتبدأ المؤتمرات ، ويُفتح المزاد على البلاد و على ما تبقى من عبادسيشكلون لجنة لإعادة الإعمار واعادة الأبراجوالبيوت المهدمةوبيتنا يا حبيبتيبيتنا الصغير الذي سوّيناه حجراً على حجر ، ثم غَرِقنا في الديون والأقساطوغَرِقنا في الشجار على لون الكنبولون الحيطان ، وفي أي مكانٍ من حديقة بيتنا سنزرع شتلة العنبستُعاد لنا الشوارعوالمآذن و الحدائقوالكهرباءوخطوط الماءأقول : وقد توقف القصفمن يعيد لشيماء الدماء .


