تأملات قرآنية - حلمي العلق
تأملات قرآنية - حلمي العلق
Helmi Alelg
تأملات قرآنية لـ حلمي العلق تحوي محاضرات وتأملات وتدبرات قرآنية
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم - 4 - كلما دخلت أمة لعنت أختها
مسؤولية كل جيل من أجيال الرسالات تجاه رسالتهم تكمن في إتقان الاستلام والتسليم، استلام الرسالة ممن سبقهم، وتسليمها لمن بعدهم، الآية (33) من سورة الأعراف أوجزت هذه القاعدة بعبارتين مهمتين، الأولى هي حرمة " أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا" وهي ما تمثل حرمة استلام الدين من الجيل السابق بلا علم، أما العبارة الثانية فهي حرمة " أن تقولوا على الله ما لا تعلمون" وهي ما تمثل حرمة التسليم بلا علم أيضًا. ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ۝ يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنْ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ آل عمران (34)-(36) ﴿ قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنْ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ الأعراف (38)﴿ وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ الأعراف (39)﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴾ الأعراف (40)﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ الأعراف (172)﴿ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ۝ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ الأعراف (173) -(174)
Apr 16, 2025
25 min
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم - 3 - أتقولون على الله ما لا تعلمون؟
تحدثنا في الحلقة السابقة عن فتنة الشيطان الرجيم في إبعاد بني البشر عن النص الرباني المنزل وإغوائهم عنه، وفي هذه الحلقة نكمل الحديث في هذا السياق، ومن خلال تتبع الآيات في سورة الأعراف. للتنزيل المجيد أتباع وله أعداء، وهذه العداوة ممتدة من عداوة الشيطان للإنسان، ورغبته الجموح في أن لا يسلك هذا المخلوق طريق الكرامة والعلو، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وأحد وسائل هذا العدو اللعين هي الخدعة باختراق الدين، بدس الباطل ونشر الأكاذيب، والقرآن يكشف مكائد الشيطان ليصون أتباعه من الانحراف عن النص المنزل، وحتى لا يفتتن بني آدم بأقوال الشيطان كما أخرج أبويهما من الجنة. كانت الحلقة السابقة تحت عنوان " لا يفتننكم الشيطان " تتحدث عن أسلوب الشيطان للتوغل في عقول أتباع الرسالات من خلال الفتنة، أما هذه الحلقة فتتحدث عن تهاون أتباع الرسالات الخاطئ في التعاطي مع أكاذيب الشيطان تلك! ذلك التعاطي الذي يسمح بدخول أحكام منحرفة وعقائد باطلة دون رادع. عنوان هذه الحلقة هو السؤال الاستنكاري : " أتقولون على الله ما لا تعلمون؟ " والذي يستنكر أن يقول المؤمن في الدين مالا يعلم. العبارة مستوحاة من آية (28) من سورة الأعراف والتي درسناها في الحلقة السابقة. نكمل دراسة الآيات التالية لها انطلاقًا من هذا المعنى، ونحاول فهم دلالات هذه العبارة في صيانة الدين من الانحراف. ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ الأعراف (33)﴿ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمْ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ الأعراف (168)﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ الأعراف (169) ﴿ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ الأعراف (170) ﴿ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ الأعراف (171)
Apr 9, 2025
29 min
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم - 2 - لا يفتننكم الشيطان
كان أصل الحديث عن الأمر الرباني الذي تحدثت به بداية سورة الأعراف " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم" وقد تحدثنا في الحلقة السابقة عن ولاية الله عز وجل للمؤمن، وفي هذه الحلقة تحدثنا عن فتنة الشيطان التي تمكنه من تولي بعض المؤمنين.لقد أعطى الله عز وجل إنموذجًا مصغرًا يوضح من خلاله أسلوب الشيطان وطريقته في إيقاع المؤمنين في الفتنة وذلك بذكر قصة أبينا آدم وزوجه، فقد كان الأمر الرباني له مقتصرًا على جملتين بسيطتين هما: لا تأكلا من هذه الشجرة، واحذرا من الشيطان، ولكن مع الوقت نسيا أمر الله، فتمكن الشيطان أن يقنعهما وبواسطة الحيلة والخديعة والقسم بالله أن يأكلا من الشجرة، وكذب عليها حين قال بأن الأكل منها يقود للخلود ويوصل لدرجة الملائكة المقربين، وسعيًا للوصول لهذه الغاية النبيلة التي يريدها آدم، وقع في مخالفة الأمر.
Mar 25, 2025
26 min
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم - 1 - إن وليي الله
اتِّباع الوحي والذي يعني عمليًا تطبيق النص دون الإخلال بجزئية منه، قضية محورية في دعوى الرسل، فهذه الدعوة هي التطبيق العملي للإخلاص لله في العبودية وتوحيده، وهي الانعكاس الواقعي والحقيقي لدعوى الرسل بالتوجه لله، وهذه الدعوة مع بساطتها إلا أنها تواجه بكثير من الاعتراض وعدم القبول، وكأن الإنسان بذلك يعبر عن رفضه للانصياع التام لأوامر الله، الأمر الذي يعده القرآن استنكافًا عن العبودية التامة له، واتباع النص هو التعبير العملي لقولنا لا إله إلا الله. الآيات تختصر مشكلة الإنسان مع الله في قضية تبديل النص، فهو يعترف باللسان بربوبية الله، ولكنه عمليًا يتعبد له بنص آخر، والمقياس على ما يعمله المؤمن لا على ما يدعيه، فما لم يطابق قوله فعله فلن يعد مخلصًا لله. ندرس من سورة الأعراف وفي عدد من الحلقات المتتالية عددًا من الآيات المترابطة في الموضوع والتي تتحدث عن هذه المشكلة، ونحاول أن نربط بعض هذه الآيات ببعضها الآخر، عنوان حلقتنا الأولى من هذه السلسلة هو "إن وليي الله" ، نتتبع بعض الآيات في بدايات السورة، ثم ننتقل إلى آخر السورة لنقف عند آيات أخرى شارحة لها، ومؤكدة على المعنى.
Mar 18, 2025
25 min
حفظ القرآن الكريم - 7 - كيف حفظ القرآن ؟
القرآن حدث شهده الناس أثناء التنزيل، كتب بإملاء الرسول عن ملاك الوحي جبريل بواسطة شهداء الجيل الأول، ثم جمع بواسطتهم كونهم أمناء عليه وكونه وصية الله الباقية، ثم نشر إلى الأمصار دون أن يجد أحد فيه اختلاف بين حروفه من منطقة إلى أخرى. والحمد لله رب العالمين. ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ الحجر [9] ﴿ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ۝ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ۝ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ۝ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ القيامة [16]-[19]﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ۝ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ فصلت (41)-(42)
Mar 12, 2025
22 min
حفظ القرآن الكريم - 6 - شهداء الجيل الأول
تحدثنا في الحلقة السابقة عن شهداءالكتاب، بعد أن عرفنا الفارق بين الشاهد والشهيد، فالشهيد يحمل أمانة يجب أن يؤديها إذا طلبت منه، وقلنا بأن للكتاب السماوي شهداء، هم أولئك الذين يعلمون مافي الكتاب، ويجب عليهم تبعًا لذلك العلم أن يبلغوه حين يكون التبليغ واجبًا ، وإدلاؤهم بالعلم يعد شهادة. و وجدنا في الآيات التي درسناها في الحلقة السابقة عن شهداء الكتاب أنها تتحدث عن شهداء في جيل متأخر عن نزول التوراة، والبعض منهم أدى ما عليه من أمانة ولكن البعض الآخر خانها ولم يؤدها علىوجهها، فاستحق بذلك عقاب الله.بعد هذا الفهم حول علاقة مسمى "الشهداء" بالكتاب السماوي ننتقل لفهم الموضوع من ناحية ما يخص رسالة القرآن الكريم، وعند دراسة الآيات نجد تخصيص هذا المسمى لفئة محددة من المؤمنين الذين عاصروا الرسالة، ونفهم كذلك أن لهذه الطبقة أهمية عن بقية الأجيال اللاحقة، فشهداء التوراة سموا كذلك على الرغم من أن بعضهم لم يؤدها، فمنهم من لم يتمسك به رغم ما يعلمون منه، لكننا وعلى عكس من ذلك سنجد أن الذين سمّوا بالشهداء من المؤمنين برسالة القرآن وفي الفترة التي وافقت تنزيله لم يأخذوا هذا المسمى إلا باستحقاق، فهم الطبقة التي مرت بمحن واختبارات في الإيمان، وأثبتوا ومن خلال ثباتهم أنهم متمسكون برسالتهم وبكتابهم المنزل، ولكي نميز هذه الطبقة عن غيرها سنسميهم شهداء الجيل الأول.   نستعرض في هذه الحلقة بعض الآيات التي تحدثت عن شهداء الجيل الأول، وندرس عملية اصطفاءهم من بين بقية المؤمنين الذين آمنوا بالرسول، بعد ثباتهم معه رغم الفتن، قبل ذلك نتحدث عن آخر آية في سورة الحج والتي تحدثت عن علاقة الرسول بهم وعلاقتهم بالرسالة، ثم ندرس أهميتهم في التبليغ وإيصال الرسالة الربانية للناس.
Mar 5, 2025
20 min
كيف حفظ القرآن - 5 - شهداء الكتاب
درسنا في الحلقة السابقة علاقة الشهادة بالعلم، فلا يشهد أحد في الدين إلا بعلم من الكتاب المنزل، ثم فرقنا بين الشاهد والشهيد، فوجدنا أن الشهيد هو حامل للأمانة، وليس مجرد شاهد عابر، وتأكد ضرورة حصول حامل الوصية على صفة العدالة لأنها أمانة، وقلنا بأن أمانة حمل الوصية الربانية أعلى وأكبر من أي وصية أخرى. و ختمنا الحديث عن علاقة الكتاب السماوي الذي هو مصدر العلم في الدين بوجود شهداء يحملون هذه الأمانة، ندرس في هذه الحلقة مصطلح " شهداء الكتاب " من خلال أربع آيات كريمة، لنؤكد على ارتباط هذا الكتاب بالشهادة والشهداء، ونثبت من خلال ذلك وصف من يحمل الكتاب كرسالة يؤديها إلى الناس بالشهيد. ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ آل عمران [99]﴿ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ الأنعام [150] ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ﴾ المائدة [44] ﴿ وَمِنْ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ الأنعام [144]
Oct 24, 2024
20 min
كيف حفظ القرآن - 4 - الشاهد والشهيد
ندرس في هذه الحلقة ارتباط الشهادة بالعلم، ثم الفارق بين الشاهد والشهيد، ثم ندرس ارتباط الشهداء بالكتاب السماوي في حلقات لاحقة إن شاء الله. ﴿ ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ ﴾ يوسف [81] (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ۝ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ۝ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ﴾ الزخرف [19]-[21] ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ﴾ التوبة [17] ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ ﴾ البقرة [282] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنْ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنْ الآثِمِينَ ﴾ المائدة [106]
Oct 16, 2024
22 min
كيف حفظ القرآن - 3 - الحدث المشهود
تحدثنا في الحلقة السابقة عن التعريف الاجتماعي للقرآن وقلنا بأنه وصية الله الباقية، أي الوصية التي أبقاها الله لبني البشر حتى يستقيموا على نهجه القويم، أما في هذه الحلقة فنتحدث عن تنزيل القرآن، وعن مستوى هذا الأمر في زمن الرسالة كحدث تاريخي، حيث اكتسب ذلك الحدث مكانة في ذلك الزمان استمرت ليومنا هذا، إذ لم يكن القرآن الكريم كتابًا عاديًا كبقية الكتب البشرية، لا من حيث كونه معجزة ربانية، أو كونه اشتمل على إخبارات لا يقدر بشر على الإتيان بها ولكن من حيث كيفية وصوله للناس وتأثرهم به وتفاعلهم معه. ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾ الفرقان [32] ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ ۝ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ﴾ محمد [20]-[21] ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ الأنفال [31] ﴿ وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ التوبة [3]
Oct 2, 2024
17 min
كيف حُفظ القرآن - 2 - وصية الله
نتحدث ومن خلال ثلاث آيات عن مسمى الكتب السماوية بالوصية، هذه الكلمة تعطي دلالة على أهمية النص، لذا فإن الموصِي يثبته، والموصَى يحفظه، وندرس ومن خلال ثلاث آيات عن مسمى الكتاب بـ "البقية"، ويمكن دمج هذين المسميين بفهم العلاقة بينهما، فالكتاب السماوي هو الوصية الباقية، أو بمعنى آخر هو الوصية التي يبقيها الله للناس و التي من خلالها نرجع إلى نهج الله القويم وصراطه المستقيم. وسنعتبر هذا التعبير هو المسمى الاجتماعي للقرآن الكريم. ومنه ننطلق إن شاء الله لمعرفة كيف حفظ القرآن الكريم في الحلقات القادمة إن شاء الله. آيات ذكرت عبارة " وصية الله" ﴿ وَمِنْ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ الأنعام [144] ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ الأنعام [151]. ﴿ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ۝ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ الأنعام [152]-[153] آيات ذكرت عبارة " بقية الله " ﴿ وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ۝ بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ۝ قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾ هود [85]-[87] ﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ البقرة [248] ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ۝ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ الزخرف [26]-[28]
Sep 25, 2024
22 min
Load more