أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي
أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي
sheikh nabusi
اسم الله الرازق1
27 minutes Posted Jun 7, 2022 at 2:12 am.
0:00
27:41
Download MP3
Show notes

رَبُّنَا الرَّزَّاقُ، الْمُتَكَفِّلُ بِالرِّزْقِ، وَالْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، وَسِعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ رِزْقُهُ وَرَحْمَتُهُ؛ فَلَمْ يَخْتَصَّ اللَّهُ بِذَلِكَ مُؤْمِنًا دُونَ كَافِرٍ، وَلَا وَلِيًّا دُونَ عَدُوٍّ، يَسُوقُهُ إِلَى الضَّعِيفِ كَمَا يَسُوقُهُ إِلَى الْقَوِيِّ، يَسُوقُهُ إِلَى الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِلَى الطَّيْرِ فِي وَكْرِهِ، يَسُوقُهُ إِلَى الثُّعْبَانِ فِي جُحْرِهِ، وَإِلَى السَّمَكِ فِي بَحْرِهِ؛ (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[الْعَنْكَبُوتِ: 60].

صَحَّ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا؛ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ! فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا قَالَ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ! ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ".

فَرِزْقُكَ مِنَ الرَّزَّاقِ مَضْمُونٌ، وَالرِّزْقُ يَطْرُقُ بَابَكَ، وَيَعَلَمُ أَيْنَ أَنْتَ، وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ بَابَهُ، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ).

فَلَا تَسْتَعْجِلْ نَصِيبَكَ، وَلَا تَقْلَقْ إِنْ تَأَخَّرَ! فَالْأُمُورُ مُقَدَّرَةٌ، وَفَرَغَ رَبُّكَ مِنْهَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلِيقَةِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ؛ (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)[النَّحْلِ: 1]، وَقَالَ: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)[الذَّارِيَاتِ: 22].

وَصَحَّ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوَفِيَ رِزْقَهَا"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ).

لَوْ كَانَ فِي صَخْرَةٍ فِي الْبَحْرِ رَاسِيَةٍ *** صَمَّاءَ مَلْمُومَةٍ، مُلْسٌ نَوَاحِيهَا

رِزْقٌ لِعَبْدٍ يَرَاهُ اللَّهُ لَانْفَلَقَتْ *** حَتَّى تُؤَدِّي إِلَيْهِ كُلَّ مَا فِيهَا

أَوْ كَانَ بَيْنَ طِبَاقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا *** لَسَهَّلَ اللَّهُ فِي الْمَرْقَى مَرَاقِيهَا

حَتَّى تَنَالَ الَّذِي فِي اللَّوْحِ خُطَّ لَهَا *** فَإِنْ أَتَتْهُ وَإِلَّا سَوْفَ يَأْتِيهَا