أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي
أسماء الله الحسنى- الشيخ النابلسي
sheikh nabusi
اسم الله القيوم2
28 minutes Posted Mar 22, 2022 at 5:10 pm.
0:00
28:08
Download MP3
Show notes
ابن القيم قال: "هو القائم بنفسه، الذي قيام كل شيء به، أي: هو المقيم لغيره، فلا قيام لغيره بدون إقامته له، وقيامه هو بنفسه، لا بغيره"، قام بنفسه، وقام كل شيء به؛ يعني: أنه هو الذي أقامه، فكل ما سواه محتاج إليه بالذات، والله -تبارك وتعالى- هو القيوم، هذا الاسم الكريم الجامع لصفات الأفعال، أو هذا الوصف الذي يتضمنه هذا الاسم يجمع صفات الأفعال: (التدبير، والرزق)، فهو قائم على كل شيء، وقائم على كل نفس، وهذا من معاني الربوبية، فإن الرب هو السيد، والمتصرف بخلقه، والمربي لهم بالنعم الحسية، والمعنوية، الظاهرة، والباطنة، فهذه الأسماء -كما ترون- تتصل ببعضها اتصالاً وثيقاً، والله هو الذي يرزق، هذا من معاني القيوم، ومن معاني الرب، هو الذي يحفظ كل شيء، ويتصرف فيه كما أراد زيادة، ونقصاً، وتبديلاً، وتغييراً.
والمقصود أن القيوم: يدل على المبالغة من القيام، فإن الله يقول: أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْالرعد:33، قائم، يقوم عليها بما كسبت، فيحصي ذلك، ويحاسبها على ما اقترفت، وجنت، كما أنه -تبارك وتعالى- يجازي كل عامل بعمله، أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌالرعد:33، وصيغة المبالغة: (القيوم)، فهو -تبارك وتعالى- يقيم أمر أهل السموات، والأرض، بل يقيم السموات والأرض وما فيهما، ويدبرهما، ويرزق أهلهما، فالحي -الذي سبق الكلام عليه-: يجمع صفات الذات، والقيوم: يجمع صفات الأفعال؛ فإن من كمال حياته أن يكون سميعاً، بصيراً، إلى غير ذلك من صفات الذات